السيد علي الطباطبائي
343
رياض المسائل
فأوجبه احتمالا ، ولم يوجبها قطعا ، ونحوه الماتن هنا ، ولعله للأصل وخلو النصوص عنها ، سيما ما تضمن منها لايجابه القضاء لورودها في مقام الحاجة مع عدم دليل عليها ، عدا عموم الصحيح بإيجاب المفطر لها ، والمتبادر منه نحو الأكل والشرب والجماع ، دون نحو المقام . ولا يخلو عن وجه ما ، لكنه نادر جدا . مع أن عبارته موهمة لما ذكرنا ، وإلا فعذر التحقيق يظهر خلافه ، وهو أن عدم إيجابه الكفارة فيه إنما هو لعدم وجوب القضاء به ، وقصور الأسانيد أو ضعفها مجبور بالشهرة القديمة ، بل مطلقا مضافا إلى الاجماعات المحكية ( 1 ) فيخصص بها الأصل المعارض لها في المقامين ، والصحيح الحاصر المعارض لها في الأول ( 2 ) . ويستدل به على الحكم في الثاني ، بناء على أن المتبادر من إضراره بالصائم المفهوم منه إنما هو الاضرار بحسب الافساد ، وربما أشعر به السياق ، كما صرح به جماعة من الأصحاب ( 3 ) . ولئن تنزلنا ، فلا ريب في صلوحه للتأييد ، كالنهي الوارد عنه في الصحاح وغيرها ، بناء على الظاهر أنه إنما هو من حيث ما يترتب عليه من بطلان الصوم لا التعبد أو الاحتياط من دخول الماء في الجوف ( 4 ) .
--> ( 1 ) كما في الانتصار : الصوم في القضاء والكفارة ص 62 - 63 ، والغنية ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصوم ما يوجب القضاء والكفارة ص 509 س 12 . ( 2 ) نفس المصدر السابق . ( 3 ) منهم الأردبيلي في مجمع الفائدة : كتاب الصوم في أحكام المفطرات ج 5 ص 102 ، والسيد السند في المدارك : كتاب الصوم ج 6 ص 50 ، والمحدث البحراني في الحدائق : كتاب الصوم حكم ارتماس الصائم في الماء ج 13 ص 136 . ( 4 ) كما ذكره المحقق في المعتبر : كتاب الصوم ج 2 ص 657 .